منتدى العريباب (مدني)

العريباب فى حدقات العيون
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السودان والأربعون مليون حرامي!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aabersabeel



المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 06/06/2011
الموقع : طافش في بلاد الله الواسعة

مُساهمةموضوع: السودان والأربعون مليون حرامي!!   الإثنين يونيو 13, 2011 11:52 am

[font=Times New Roman][
font=Arial Black][size=18][center][size=24]السودان والأربعون مليون حرامي

[b]
يؤسفني ألا أجد مدخلاً غير هذا يناسب حالة التردي و التآكل التي ظللنا منذ قبل التاريخ و قبل أن يحفر البحر و لا نزال و سوف نستمر بصددها إلى أن يرث الله أرضه و من عليها.. إنها جريمة محققة و تهمة ثابتة بقرائن دامغة تم كشفها و التبليغ عنها ضد مجاهيل منذ أزمنة سحيقة..
البيت المنكوب هو جمل جريح شايل السقا و عطشان.. بلد يغطي 1000.000ميلاً مربعاً(على الأقل قبل 9/يوليو2011)
و هو يسع الجميع. و لا ينقصه شيء: تشقه شبكة من أنهر و روافد متحدرة من سلالات الفراديس و يهطل عليه وابل و طل شبه طوال العام و به أطياف من مناخات عديدة: غابات إستوائية و مدارية مطيرة و سافنا غنية و فقيرة و صحراء، و به عديد من مصادر للماء عذب و مالح، تليها خيران فوديان فسهول و جبال ورمال ففلوات و وهاد شاسعة.
و أما المسروقات فلا تقدر بثمن مادي و لا معنوي و هي تشمل كافة الموارد الطبيعية والأثرية والكفاءات البشرية العليمة و الأدبية والأخلاقية التي تتم المتاجرة فيها لتهدر و تهرب محنطة و مصنقدة بلا رقيب ولا حسيب.
أما اللصوص فهم الجميع.. أنا و الآخرون هم الجحيم..لا استثني أحداً من حاضرين و لا سابقين و لاحقين..حتى القاصرين والصبيان والصبايا والرضع ومن سوف يولدون هم في الجرم سواء.. ولو قدر لي أن استثني من هؤلاء فهو فقط العبد الفقير إلى الله .. و ذلك ليس لانتفاء التهمة عني أو ثبوت براءتي من لطعة دم وجدت عالقة بذراعي من قميص ابن يعقوب! بل ليس لسبب سوى لكوني أقف شاهد ملك على ما حدث و يحدث. يأتي في طليعة المتهمين الطبقة المتعلمة و "المتثاقفة" من من أبناء جيلي و من سبقهم و انتفع بمجانية التعليم و التواكل على حساب أبوية الدولة.. نعم لا بد أن نعترف و الاعتراف سيد الأدلة و هو أول خطوة صحيحة على طريق الانصلاح المشوك..ذنبنا و ذنب من علمونا أننا اكتسبنا معلومات في مجالات شتى و تربينا على كل شيئ عدا شيئاً واحداً و هاماً جداً هو التربية الوطنية..يلينا على لائحة الاتهام من يقال لهم الساسة والمتسلقة و القافزين بالزان و ركاب صهوات الخطب العصماء،والمتاجرون في أسواق النخاسة بأحلام الرعاع والدهماء.. ثم يليهم الرعاة و قبلهم الفلاحون (يشهد مشروع جزيرة بين بحرين مخدر منذ 1913 و لا يجيدون سوى التزحزح من ضل إلى ضل و لعب (السيجة و المنقلة و صفرجت) يليهم التجار و السماسرة و السمار و المداحون والدراويش و القائمة طويلة و الساقية لسة مدورة.
[b]أرجوحة و زيت،

هذا عنوان لفلم و ثائقي شاهدته على شاشتنا (المحتشمة. فاتني اسم المخرج و لم أشاهد سوى لقطة واحدة كانت كافية، لخصت لي فكرة السينارست/عبد العزيز في عدة مفردات ؛غير أنها اطلقت العنان لحفيظتي لتثور و تستدعي أفواجاً من هموم بلادي.القصة مستوحاة من مناطق جبال النوبة. تألفت شخوصها من فتية يافعين ذوي سواعد سمراء تقبل على الغلة من حبوب السمسم و الفول السوداني تنظفها و تلقمها لإناء خشبي فاغر فاه (فندك)، أظنه نحت من التبلدي، ومحشور فيه يد هون (زند) غليظة من الخشب متصلة بمجموعة هائلة من كتل و خوابير تراكبت جميعها لتصنع لنا منظومة آلية بدائية متكاملة تعلقت برقبة جمل عصارة جعل يجرها و يدور حول نفسه (كشحيح ضاع في الوحل خاتمه).
العصارة طبعاً مصدر رزق كفاف لأناس غبش غلابة لا يملك أحدهم قوت يومه و لا يبيت آمنا في سربه. لكنها تبدو لوحة بانوراما فولكورية آسرة لواحد شبعان ترعان قادم من وادي عبقر و قال جاي يتفسح في فجاج ما سمع أهلها قط بأن التفسح بات صناعة و تجارة داعمة بقوة للناتج القومي؛ ومدعومة بأشياء خادشة للحياء، اللهم إني صائم.
لقد حز في نفسي و غص في كبدي ككل مرة و تقهقرت بي الذاكرة زهاء ثلاثين سنة عندما زارنا في ريف الجزيرة و فد من نظرائنا الفلاحين من براري كندا. سلكوا إلينا طريق الخرطوم -مدني . و قد ذهلوا حقاً لما تجمع أمام ناظرهم من كل الأضاد؛ و هم يشاهدون سليل الفراديس/ النيل يشق عباب الوهاد وعلى ضفتيه جيف و رمم لبهائم نافقة من الجوع والعطش. توقع هؤلاء حضارة و عمراناً يناطح هامات السحاب؛ و لعلهم منوا النفس بغابات من جنان الفاكهة المدارية تحملها قنوان دانية قطوفها على جانبي الطريق. لكنهم صدموا و عادوا أدراجهم محبطين. حالهم حال كل زائر لبلدنا من بلاد عرفت كيف تكرم الضيف على طريقتها الخاصة و كيف تحتحت جيوبه برضاه، و لو كانت واقعة على مقربة منا في عز الربع الخالي.
أذكرشركة صيينية جلبها الرئيس ألاسبق جعفر نميري لبناء طريق مدني القضارف ماراً بشريط من قرانا هذه من مريباني و لا عند الخياري. فكان الهمباتة من أهل القرى يهربون المواد لبيوتهم أو للبيع؛ فلما رآهم الحارس الصيني (نجيخة) تعجب و سخر من أمة تسرق نفسها و تختلس من جزلانها.
نحن قوم نعيش التناقض بحذافيره؛ و إلا قل لي بربك كيف تجتمع لدينا شبكة من الأنيال (المنيلة) و نفشل في محاربة العطش؟ ما الرأي بنفرات زراعية و رغيفنا الأغلى في العالم. و طفرات تعليمية مع وجود فاقد تربوي؛ ناهيك عن أمية مقنعة. ثم كيف لنا أن نشتهر بسمتنا السمح الأصيل و الاحتراب ضارب أطنابه في كل أركاننا؟. ثم كيف و كيف لشعب ملهم للثوار مثلنا و لا يظفر في تاريخه برجل واحد يقسم بالسوية و يعدل في القضية و يخرج في السرية.
سمعت أن صمغنا العربي لم يعد ماركة مسجلة باسم السودان, لعله ينهب و يعاد تصديره من موانئ أخرى يسأل عنها من يعرفها. و أما الذي رأته أم عيني فسلعة تسمى (بلح سكوتي مصري) تباع في الخليج بأسعار فلكية بعد تعبئتها بورق سوليفان ناعم خمس نجوم. فلما أرغيت وأزبدت وسألت: ألا يستحي هولاء الفراعنة دي السكوت قبيلة نوبية سودانية معروفة (يعني حرامية وكمان بجاحة؟). رد علي زبون خليجي ببرود تستاهلون).و أردف بائع مصري:أنت زعلان ليه ياابن النيل ,داحنا أقرب لكو ..وبرضك يعني ما راحتش بعيد. تصور!!
بوركتم و دام الود بيننا[/
center]
[
/size][/b]
[/b][/size
]
[/fo[/font]nt
]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السودان والأربعون مليون حرامي!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العريباب (مدني) :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: