منتدى العريباب (مدني)

العريباب فى حدقات العيون
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في بيتنا كهل مراهق!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aabersabeel



المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 06/06/2011
الموقع : طافش في بلاد الله الواسعة

مُساهمةموضوع: في بيتنا كهل مراهق!!   الخميس يونيو 30, 2011 8:35 am

[color=blue]
[size=24]في بيتنا كهل مراهق[/size]
لا بد أن أعترف بدءاً بأنني لم اختر الكتابة حول هذه القضية إلا لشيء في نفس يعقوب، هو أنني من أشد من لدمغ من هذا الجحر و عانيت من هكذا معضلة عويصة و جبت إثارتها للرأي العام لفائدة الضحايا من أمثالي. إذاً ، فإلى مضابط البوست.
يقال راهق الغلام فهو مراهق إذا قارب الحلم.. و إذا بحثنا مادة رهق نفسها في المعاجم نجدها تعني فيما تعني السفه و الخفة و النزعة إلى ركوب الشر (فزادوهم رهقاَ). عند بعض النفسانيين هي الانتقال من مرحلة الطفولة و الميل إلى الاعتماد على الذات بدلاً عن الغير و بلوغ استقرارالنمو العضوي (سن12-18), على تفاوت بين الجنسين. من أبرز معالم ومزايا هذه المرحلة أن جسد المراهق يواجه عملية تحول شاملة وزناً, حجماً و شكلاً. يأتي النمو العضوي بغتة و غير معهود لدى الراشدين عندما يرون الطفل بعد غيبة وقد بدا أمامهم طويل القامة, مفتول الساعدين. هنا أحب أحذر من نظرة شاطحة إلى مراهقينا على أنهم أزمة زماننا, لمجرد أنهم يتخذون اتجاهاً مغايراً لخطنا أو موقفاً رافضاً لأوضاعنا فنحتار ونرتبك و يصير غموض و تباعد, يبدأ عادةً بعزوفهم عن مجالس الكبار(حساسية للنقد),العناية البالغة بالهندام, أحلام اليقظة, التقلب المزاجي, فتور الهمة و هبوط الانتاجية, ميل للتقمص في محيط الرفقة؟؛ و قد يصل الأمر إلى العزلة التامة و الإحباط ,التوجس, التعصب, الاستبداد بالرأي وتسفيه الآخرين. مع ذلك, أنا أقول أنها ظاهرة ليست نشازاً؛ و لا تتطلب من طرفي المنطقة الفاصلة (آباء و أبناء) سوى رغبة أكيدة وصبر على فهم ومعالجة المرحلة وصولاً إلى الحلول. هذه مشكلات تنبع من ذاتية المراهق كما من محيطه الاجتماعي, إذن لماذا؟ أسئلة كثيرة و ملحة والأجابة بسيطة. هي أن المراهق بصدد نقلة هامة من تفكير مادي فردي إلى معنوي جماعي و من نظرة موجهة فقط إلى الخارج إلى مرتدة على الذات. فقط على من يهمهم الأمر أن يتفهموها كنقلة نوعية طبيعية لكن غير اعتيادية: تحكمها المفارقات و تقع المتناقضات. فشتان بين طفل كان بالأمس يحمل منظاراً وردياً ليرى العالم كجنة إلى شاب تأخذ محاور شخصيته في التشكل و يدخل لتوه صراع تحقق الذات و معمعة "تكون أو لا تكون" مع التمرد وعدم الانصات لمن يكبرونه. و حتى لا ندع الشقة تتسع بيننا و نشئنا, علينا أن نتعاهدهم بالحلم والأناة فنبصرهم لاتخاذ الأصدقاء و اختيار أسلوب الحياة. و لا ننزعج إذاً، لاحظنا المراهق يبحث عن عوالم سوانا ليشملها باهتمامه ؛ فقط لنراقب عن كثب. التغيرات الفسيولوجية لدى الفتيات، على الأمهات ألا يدعنها تفرز انعكاساً نفسياً فتؤدي للقلق مثلاً كظهورالنمش، قلة النوم و فقدان الشهية للطعام أو رفضه خشية السمنة المتوهمة. إذاً، المراهق بحاجة لعلاقة متوازنة بعون ممن حوله: بمنحه قواعد مبسطة, عدم المغالاة في ردود الأفعال ضده،عدم تذكيره بطفولته و حصر قائمة "اللاءات" في المحاذير الهامة جداً ما أمكن أمام فرد يتبلور في هويته الفكرية ويتحول بعلاقته بوالديه مما بين قاصر و بالغ إلى ما بين بالغ و بالغ ؛و إن كان لا بد معه من جرعة ثواب في مقابل كية من عقاب, فقط بعيداً عن ثالوث اللوم و التقريع (يا مضطهد/ مخطيء/ ضحية) . كما يحسن بنا حثهم على ممارسة بعض الرياضة كمنفس ورافد للاستقلالية .
• وعوداً على ما بدأنا به بعد هذه المقدمة الشائكة، دعونا هنا ندلف غير بعيد إلى مشهد و شاهد آخر هو قضية المراهقة المتأخرة: مصطلح متداول اجتماعياً بشيء من السطحية عما هو متعارف علمياً. يسيمها النفسانيون " أزمة منتصف العمر". و مكمن خطرها أن ضحيتها ربما كان شيخاً ناضجاً و رب/ ربة أسرة،غير أنه كثيراً ما يتصرف كمراهق، حيث يبالغ في اهتمامه بالمظاهر والمقتنيات الأكثر رومانسية، البحث عن مد رقعة الرعاية و الاهتمام إلى مدىً أوسع يشمل غير الشريك الشرعي. تشير الدراسات أن معظم مشكلات الزيجات ( الطاعنة في التجربة), نابعة من مراهقة الزوج، بدافع أشياء منها: الهروب من تعاظم المسؤوليات و ربما أيضاً تناقص الإربة لدى زوجاتهم. مما قد يدفع الزوج لنسيان نفسه و الأنصراف لترتيب أوضاعه لزيجة آخرى تلوح في الأفق. و بشيء من الإنصاف نقول: هنا إشارة هامة: أن بعض الزوجات ما أن يتقدم بهن السن، بخاصة إذا كبر أبناؤها و بدأوا ينفعون، تبدأ غيمة حبها الخاص التي تظل بها زوجها دون سواه.. ترحل لتصب بأرض غيره ( هم الأبناء)؛ و قد يتفهم الزوج ذلك إلى حد ما بحسبة منطقية بسيطة. غير أن العقل الباطن ربما يشتغل و يتمرد فيعلن ثورة (تحت الرماد) من المراهقة المضادة.
أختم بالقول إن: البيئة الاجتماعية والتربوية تتشابك ، تتقاطع و تضغط مادياً و معنوياً لتقف مجتمعة وراء ظهور واحد من" المراهقين الجدد". أضف إلى ذلك الغزو و الاستلاب الحضاري الذي جري في بنيان العائلة التي كانت ممتدة وصارت تتآكل أمام زحف عولمي فراح يحاصرها و يحشرها في أضيق قمقم. و لم يعد أماماها كي تتنفس إلا عبر العنف الجسدي ثم أبغض الحلال، بل قبل ذلك ربما النظر إلى الزواج برمته بعين الريبة و من ثم التأخر في سن الاقتران أو العزوف نهائياً. هذا مما جاءنا به عموم بلوى العولمة. أليس به دواع لإطالة أمد المراهقة, بصرف النظر عن رجل أم امرأة؟؟؟ أريد الإجابة بتجرد و شجاعة, بعد الفاصل . لطفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاً،،،[
/color]
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في بيتنا كهل مراهق!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العريباب (مدني) :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: