منتدى العريباب (مدني)

العريباب فى حدقات العيون
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أنصفوا هذا الجيل!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aabersabeel



المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 06/06/2011
الموقع : طافش في بلاد الله الواسعة

مُساهمةموضوع: أنصفوا هذا الجيل!   الأربعاء نوفمبر 30, 2011 8:48 am

أنصفوا هذا الجيل
لايزال أقوام من رعيلنا (الذهبي) يعانون من نرجسية بغيضة و لا ينفكون يتباكون على اطلال أمجاد ومآثر متوهمة يزعمون أننا عشناها في أيام خلت يوم أن كان الناس حنان.. مدعين بأننا خرمنا التعريفة وعملنا البحر طحينة وأننا عزفنا للقرود كي ترقص على أيقاعات الكمبلة و أنغام الباليمبو....
شخصياً كنت مؤمناً و حتى عهد قريب بنظرية جحا القائلة بأنه غاضب ممن سبقوه كونهم لم يخبروه بما حدث قبل ولادته ؛ وغاضب أيضاً ممن جاءوا بعده كونهم لم يسألوه عما كان يجري.. وهي ولا غرو نظرية هزلية كصاحبها و كشأن الكثيرين من أبناء جيلي..وبالمقابل ظللنا نصب جام لعننا على أبناء هذا الجيل المغلوب على أمره ولا نتورع عن قذفهم بتهم و جرائر هم أبرياء منها كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب.
أذاَ ، اسمحوا لي هذه المرة ، بأن أشق صفكم لأمارس نوعاً من جلد الذات على ظهري و ظهور الأبطال من سني والأجيال السالفة. وعلى من يشعر بلسعة من كرباجي هذا، أن يناقشني بهدوء يكون فيه أرقام وحقائق و وقائع فعلية ، لا مجرد هتافات فضفاضة و بطولات من ورق السوليفان. فمنذ أيام ناس ود حبوبة وعبد الفضيل الماظ و نحن ما زلنا مكانك سر؛ خرج الفرنجة من بلادنا و خلفوا لنا تركة مهولة و خيرات وفيرة تتمناها و تتكالب عليها الأمم من حولنا وهم يتداعون إليها كما تتداعى الأكلة على قصعتها. لكننا لما كنا قوماً بطيئي الأيقاع و كسالى حتى النعاس ،لم نخرج من كل ذلك بخير لنحقق به شيئاً من قولنا بأننا "نأكل مما نزرع و نلبس مما نصنع"
أأكتوبر 21 من عام 1964 ظلت ولا تزال تشكل عندنا مادة للتغني بمواويل الفنون وأيقونة لترصيع القوافي والمتون.. ولكنني للأمانة لا أكاد أرى من ذلك سوى جعبة فارغة من سهام ولا أسمع سوى جعجعة خاوية بلا طحين. موت الشهيد القرشي كان مشهداً درامياً نسجت على أثره ملاحم أكثر المنتفيعن منها هم شعراء و فناون ممن لم يحضروه أو يشيعوا جنازته . و لكن ، بظرة واقعية بعض الشيء لنسأل أنفسنا، ماذا جنينا مما أعقب أكتوبر من ثورات و انتفاضات عديدة غطت كل الشهور.
أما الآن و قد خلت القرون و مضت سنة الأولين، أما آن لنا أن ننصف هذا الجيل؟؟؟ الذي هو من أصلابنا و من صميم ثمرة أخفاقاتنا ؛ فلكنف ألسنتنا عن أذاهم ولا نسخر منهم أكثر مما سخرنا حين ننعتهم بأنهم مجرد حناكيش وعلى أحسن الفروض هم من أبناء الشهادات العربية؛ بينما نتناسى أنهم أناس مثلنا ليهم تقافة مغايرة وجب علينا احترامها شئناً أم أبينا وبالتالي ليهم ثوورات غير ثوراتنا ونفرات غير نفراتنا و لو كانت في حقول الياسميت ويتسلحون بأسلحة غير أسلحتنا ولو كانت من المناديل.. فهم قد تفوقوا علينا وسبقونا بسنين ضوئية حين أعملوا عقولهم وتزودوا بعلوم العصر و أتخذوا من الفيس بوك و التويترات آلية ناجعة فأعدوا لأنفسهم منمها قوة خارقة و من رباط الخيل وقوداً مساعداً على أشعال ثورات حديثة أثبتت بالتجارب أنها الأقدر والأجدر في تغيير وجه خارطة العالم وهي تفعل فعل السحر في أنظمتنا البائدة لا محالة.
ألم يأن لنا أن نعترف بأن جيلاً جديداً بدأ يتخلق و يخرج من أصلابنا؟؟؟ وهو جدير بأن يحمل اسمنا وهو بلا شك جيل يعاني أكثر وأمر مما عانينا بكثير. على الأقل كان جيلنا ينعم بأبوية من الدولة من سوءاتها أن جعلتنا نعيش في كنفها على وسائد من الريش في غفلة و ضلال .. وأما هؤلاء الشباب الذين نسخر منهم ونتخذهم مادة للتندر و ومدعاة للتهكم فإني أرى فيهم جيل صحوة وأصحاب قضية لا تخطئها إلا عين مكابر.
دعونا نعود بنظرنا القهقرى قليلاً إلى سبعينات وثمانيات القرن الماضي ؛ ولنستعرض مشهداً واحداً فقط (كمجرد عينة أو شريحة مخبرية) لعهد الصفوف المنتشرة للحصول على كافة أنواع السلع وهي نادرة وأبرزها البنزين.
لكن للمفارقة أن واحدة من تلك السلع لم تكن نادرة لكن صفوفها كانت هي الأطول بلا منازع.. إنها صفوف الرجال و هم يقفون بالساعات الطوال على أبواب بائعات الهوى و هم يتحرقون "شبقاً" للدخول "منهم من قضى وطره و منهم من ينتظر".. بالجد كن منظراً مخزياً كهذا منتشر اً بكثرة في كافة فضليات المدن على امتداد ربوع بلادي من نملي إلى حلفا. و لعل الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري لو لم تكن له ولا محمدة واحدة تذكر فيكفيه نخوة و شرفاً أنه أوقف ذلك العبث الأخلاقي بقرار جمهوري و طبظ الشيطان ففقأ عينه حينما فرض الشريعة بعدالتها الناجزة فمنع على إثرها "نخاسة" الدعارة بعدما سادت كمصدر للرزق تتكسب منه النساء و تعتمده الدولة كأحد و أهم الموارد لخزينتها و ركيزة للناتج القومي.. و كذلك عندما أغلق حانات الخمور التي كانت منتشرة بحيث تجد بين كل بار و بار بار إلى أن جاء ابن السودان ال"بار" / نميري ليريق كناتيش الجعة و خمارات المرايس ، ثم ليريحنا من كل تلك المظاهر مرة و إلى الأبد؛ ولعل للحديث بقية..........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أنصفوا هذا الجيل!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العريباب (مدني) :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: